الشيخ محمد علي الأراكي
140
كتاب الطهارة
الفاقد ، حتى يبلغ ثلاثا أو تنقيصه حتى يصل إلى العشر ، أو تكميل الفاقد المتخلَّل من أحد طرفيه أو كليهما ، حتى يبلغ العشر ثمّ الحكم بحيضيّة الثلاث في الأوّل ، والعشر في الثاني ، وما بقي من الطرفين في الثالث ، وإذن فلا وجه لما ذكره الفقهاء من ذكر الشروط الثلاثة للأخذ بالتميز ، وهل هو إلَّا تقييد في الدليل بلا مقيّد . قلت : هذا وإن كان عملا بفقرة من الخبر إلَّا أنّه طرح لفقرته الأخرى ، فإنّه مشتمل على حكمين : لزوم وضع الحيض في الواجد ، ولزوم وضع الاستحاضة في الفاقد ، والعمل على كلا الحكمين بدون تصرّف في أحدهما ، إنّما يحصل في مورد اجتماع الشروط الثلاثة ، وأمّا في غيره فلا يتم إلَّا بالتصرّف إمّا في الأوّل أو الثاني ، مثلا إذا كان الواجد اثنين فلو أكمل بالواجد من الدماء الفاقدة ، فهذا وإن كان عملا بالفقرة الحاكمة بجعل ما بالصفة حيضا ، لكنّه تقييد في الفقرة الحاكمة بوضع الاستحاضة في غيره ، إذ قد استثنى على هذا من هذا الحكم يوم واحد ، ومراعاة القواعد الثلاث ، كما تحصل بذلك تحصل أيضا بالتصرّف في الفقرة الأولى : بأن يحكم بكون تمام الدم في الشهر استحاضة ، وحيث لا مرجح لأحد هذين التصرفين يسقط الخبر عن الحجية بالنسبة إلى هذه الفروع رأسا . فإن قلت : لا إشكال في أنّ قاعدة الإمكان وإن كان معارضة بالمثل في جميع دماء الشهر ، ولكن المعارضة في تعيين الخصوصية ، وأمّا حيضية بعض من دماء الشهر في الجملة فلا معارضة فيها من حيثها . وبالجملة فالعلم الإجمالي حاصل بوجود حيض في تمام الشهر ، وعدم كون الجميع استحاضة ، وإذن فيدور الأمر في هذه الفروع بعد نفي احتمال استحاضة الكل ، بين جعل تمام عدد الحيض في الفاقد ، وبين جعله في الواجد ثمّ تكميله أو